يُعد السفر بالمحضون خارج دولة الإمارات من المسائل التي نظمها قانون الأحوال الشخصية الإماراتي بصورة واضحة. ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق التوازن بين حق الحاضن في السفر وحق الوالد الآخر في الاطمئنان على المحضون وضمان عودته إلى الدولة.
الجواب:
الأصل أنه يجوز للحاضن من الوالدين السفر بالمحضون خارج دولة الإمارات بموافقة خطية من الوالد الآخر، أو من الولي على النفس في حال وفاة الأب.
وبالتالي، فإن وجود الحضانة مع الأم لا يعني أن لها حقًا مطلقًا في السفر بالمحضون إلى خارج الدولة دون مراعاة الضوابط القانونية المتعلقة بالسفر.
ماذا لو رفض الأب الموافقة على سفر المحضون خارج الإمارات؟
عدم الحصول على موافقة الوالد الآخر لا يعني بالضرورة استحالة السفر بالمحضون، إذ أجاز القانون اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب الإذن بالسفر.
ووفقًا للمادة (116) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بإصدار قانون الأحوال الشخصية، يجوز للمحكمة الإذن بالسفر بالمحضون. ويكون الإذن لمدة أو مدد لا يتجاوز مجموعها 60 يومًا في السنة. كما يجب تقديم ضمان تقبله المحكمة يكفل عودة المحضون. ويبدأ احتساب السنة من تاريخ أول إذن.
هل يمكن أن تزيد مدة السفر على 60 يومًا؟
نعم. أجاز القانون للمحكمة تجاوز مدة الستين يومًا في حالات محددة. ويشمل ذلك السفر لمصلحة المحضون، أو للعلاج، أو لضرورة تقدرها المحكمة. ويكون ذلك بعد سماع أقوال الوالد الآخر أو الولي على النفس وفقًا للحالات التي حددها القانون، ما لم يتعذر حضوره
وهذا يعني أن مدة الستين يومًا ليست قاعدة مطلقة في جميع الحالات، وإنما تملك المحكمة سلطة تقدير تجاوزها متى توافرت الأسباب التي نص عليها القانون.
ماذا عن جواز سفر المحضون؟
نظمت المادة (117) أيضًا مسألة جواز سفر المحضون، فأجازت للولي الاحتفاظ بجواز السفر، إلا في حالة السفر فيُسلَّم إلى الحاضن. كما يجوز للمحكمة أن تأمر بإبقاء جواز السفر في يد الحاضن إذا رأت تعنتًا من الولي في تسليمه وقت الحاجة.
النص القانوني
نظمت المادة (116) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بإصدار قانون الأحوال الشخصية شروط السفر بالمحضون إلى خارج الدولة، وأقرت مبدأ الموافقة الخطية من الوالد الآخر، كما نظمت سلطة المحكمة في الإذن بالسفر عند توافر الشروط والضمانات القانونية.
وتبقى كل حالة مرتبطة بظروفها وطلبات أطرافها وما تقدمه من مستندات وأسباب أمام المحكمة المختصة.

.png)

لا تعليق